شرح مسند الدارمي
هذا؟ أمتي هذه؟ قيل: بل هذا موسى وقومه، قيل: انظر إلى الأفق، فإذا سواد يملأ الأفق، ثم قيل لي: انظر ها هنا، وها هنا في آفاق السماء، فإذا سواد قد ملأ الأفق، قيل: هذه أمتك» (١)، وقال ﷺ: «والذي نفسي بيده، إني أرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة» فكبرنا، فقال: «أرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة» فكبرنا، فقال: «أرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة» فكبرنا (٢)، وفي رواية قال ﷺ: «أترضون أن تكونوا ربع أهل الجنة» قلنا: نعم، قال: «أترضون أن تكونوا ثلث أهل الجنة» قلنا: نعم، قال: «أترضون أن تكونوا شطر أهل الجنة» قلنا: نعم، قال: «والذي نفس محمد بيده، إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة، وذلك أن الجنة لا يدخلها إلا نفس مسلمة» (٣).
الشرح:
سبحان من خص نبينا محمدا ﷺ، وأمته بهذا الفضل، ورحم به أتباعه، قال الله ﷿: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ (٤)، أي: لجميع الناس؛ لأنه خاتم الأنبياء، فلا تبي بعده، فمن أطاعه نجا، ومن عصاه هلك، ولذلك قال ﷺ: «كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبا» قالوا: يا رسول الله، ومن يأبى؟، قال: «من أطاعني قلنا: نعم، قال: «والذي نفس محمد بيده، إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل دخل الجنة ومن عصاني فقد أبا» (٥).
ما يستفاد:
* بيان شرف نبينا محمد ﷺ وأمته على الأنبياء ﵈ وأممهم.
* أهمية العمل بالكتاب والسنة اتباعا لنبينا محمد ﷺ.
* وجوب الاقتداء برسول الله ﷺ في الدعوة إلى الهدى، والتحذير من الضلال.
* تحقق دخول الجنة لكل من أطاع الله ﷿، ورسوله ﷺ.