Skip to content

شرح مسند الدارمي ٤٣ - باب من رخص في كتابة العلم

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ٢/ ١١٠

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٤٩٦ - (٣٤) أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: " مَا كَتَبْتُ سَوْدَاءَ فِي بَيْضَاءَ، وَلَا اسْتَعَدْتُ حَدِيثاً مِنْ إِنْسَانٍ" (١).

رجال السند:

مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، هو النهدي، إمام ثقة تقدم، ومُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، هو ابن غزوان، صدوق رمي بالتشيع، وابْنُ شُبْرُمَةَ، هو عبد الله إمام ثقة، والشَّعْبِيُّ، هو عامر تابعي إمام.

الشرح:

المراد أنه يحفظ كل ما يسمع، وهذا الصنف من العلماء لم يشتغلوا بالدنيا، خدموا كتاب الله ﷿، سنة رسول الله ﷺ قولا وعملا، فمنحهم الله ﷿ العون والمدد، والشعبي ﵀ من التابعين، ولنأخذ مثلا من الصحابة ﵃ أبو هريرة الدوسي الزهراني لم يكن يكتب، وحفظ كل ما سمع من رسول الله ﷺ، وكذلك عبد الله بن عمر ﵁ كان يحفظ ما يسمع من رسول الله ﷺ، وإذا لم يحضر سأل من حضر عما قال رسول الله، وفعل (٢)، ومن أتباع التابعين الإمام البخاري ﵀ كان بسمرقند أربعمائة محدث فتجمعوا وأحبوا أن يغالطوا محمد بن إسماعيل فأدخلوا إسناد الشام في إسناد العراق وإسناد العراق في إسناد الشام وإسناد الحرم في إسناد اليمن فما استطاعوا مع ذلك أن يتعلقوا عليه بسقطة، فقد رد كل إسناد إلى مكانه الصحيح (٣) وقد تلا هؤلاء الأفذاذ أفذاذٌ كُثُر ولن يخلو منهم عصر، فهذه الأمة مباركة إلى أن تقوم الساعة.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٤٣ -

بابٌ مَنْ رَخَّصَ في كِتَابَةِ الْعِلْمِ:

٤٩٧ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ وَهْبِ ابْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَخِيهِ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: