شرح مسند الدارمي
هو ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري، المدني، قيل: اسمه عبد الله وقيل: إسماعيل، ثقة مكثر.
الشرح:
المراد أنه لم يكن رفيقا بابن عباس ﵄ أثناء الحديث، فكان يجرؤ عليه وينازعه، فندم على ذلك لما أخذ منه ابن عباس موقفا أدى إلى عدم إظهار علمه له، ويؤيد هذا قول الزهر أيضا: " كان أبو سلمة يسأل ابن عباس فكان يخزن عنه"، وكان أبو سلمة ينازع ابن عباس في المسائل ويماريه، فبلغ ذلك عائشة ﵂ فقالت: " إنما مثلك يا أبا سلمة مثل الفروج سمع الديكة تصيح فصاح معها " يعني أنك لم تبلغ مبلغ ابن عباس وأنت تماريه (١)، ولذلك انتقدته عائشة، ندم أبو سلمة ﵀ بعد فوات الأوان بموت ابن عباس ﵄، ولذلك لما قدم أبو سلمة الكوفة، وجلس بين رجلين فقال له أحدهما: " أي أهل المدينة أفقه؟ فقال: رجلٌ بينكما" يعني ابن عباس.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٤٢٦ - (٧) أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ بِنْتِ خَالِدٍ قَالَتْ: "مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَكْرَمَ لِلْعِلْمِ مِنْ أَبِي، رحمه الله تعالى " (٢).
رجال السند:
الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ، هو البلخي، ثقة أثنى عليه الإمام أحمد، وبَقِيَّةُ، هو ابن الوليد مدلس معروف بالراية عن الضعفاء والمجاهيل، تقبل روايته بشرط أن يصرح بالسماع، فهو ثقة إذا حدث عن الثقات، أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ بِنْتِ خَالِدٍ، هي عبدة بنت خالد بن معدان، لم تتهم، وتقدم القول في جلالة أبيها برقم ٤١٩.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٣٨ -
بابٌ الْحَدِيثِ عَنِ الثّقَاتِ:
٤٢٧ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى قَالَ: " قُلْتُ لِطَاوُسٍ: