شرح مسند الدارمي
وهيبة، فقيل له في ذلك، فقال: " أحب أن أعظم حديث رسول ﷺ "، وكان يكره أن يحدث في الطريق، أو وهو قائم (١).
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٤٢٤ - (٥) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ ضُرَيْسٍ، ثَنَا أَبُو سِنَانٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ: " كُنَّا عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فَحَدَّثَ بِحَدِيثٍ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: مَنْ حَدَّثَكَ هَذَا أَوْ مِمَّنْ سَمِعْتَ هَذَا؟ فَغَضِبَ وَمَنَعَنَا حَدِيثَهُ حَتَّى قَامَ " (٢).
رجال السند:
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ، الأصبهاني، ثقة تقدم، ويَحْيَى بْنُ ضُرَيْسٍ، الرازي ثقة تقدم آنفا، ثَنَا أَبُو سِنَانٍ، هو سعيد بن سنان البرجمي، وحَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، إمام ثقة تقدم، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، إمام من سادات التابعين ﵀.
الشرح:
الظاهر أن السؤال فيه إنكار لما سمع والله أعلم، وهذا مع مثل سعيد بن جبير ليس من أدب المجالسة واستماع ما يروى، فمن سوء الأدب التظاهر بمعرفة الشيء، قال الخطيب ﵀: " وإذا روى المحدث خبرا قد تقدمت معرفته، فينبغي له أن لا يداخله في روايته، ليريه أنه يعرف ذلك الحديث، فإن من فعل مثل هذا كان منسوبا إلى سوء الأدب " (٣).
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٤٢٥ - (٦) أَخْبَرَنَا أَبُو مَعْمَرٍ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: " لَوْ رَفَقْتُ بابنِ عَبَّاسٍ لأَصَبْتُ مِنْهُ عِلْماً كَثِيراً " (٤).
رجال السند:
أَبُو مَعْمَرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، هو القطيعي، إمام ثقة صاحب سنة، وسُفْيَانُ، هو ابن عيينة إمام ثقة تقدم، والزُّهْرِيُّ، هو محمد بن مسلم إمام ثقة كبير، وأَبو سَلَمَةَ،