Skip to content

شرح مسند الدارمي ١٦ - باب اتباع السنة

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ١/ ٢٢٤

قوله: «وإياكم والمحدثات».

والمحدث من الأمور في الدين ما خالف الكتاب والسنة، وما لا أصل له في الشرع، وجامعها البدع، وذلك من الخديعة للأمة، قال رسول الله

ﷺ: «الخديعة في النار، من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد» (١).

قوله: «وقال أبو عاصم» هو النبيل إمام ثقة تقدم.

قوله: «فإن كل بدعة ضلالة».

وصف النبي ﷺ كل البدع بأنها ضلال؛ لأن المبتدع يرجع إلى الاختلاف الذي تقدم تحذير الرسول ﷺ منه، والاختلاف سبب التفرق المذموم وشتات الأمر، فلا يكون شيء من البدع حسنا؛ فكل بدعة ضلالة، وإن رآها الناس حسنة، ومن ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أن محمدا ﷺ خان الرسالة؛ إذ لم يؤدها كما أمر، وهذا باطل في حقه ﷺ، وأخبر الله ﷿ بكمال الدين قبل موته ﷺ بثلاثة أشهر في حجة الوادع فقال: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ (٢)، ولو لم يكمل النبي ﷺ الرسالة كما أمره الله ﷿ لما جاء هذا النص الكريم.

ما يستفاد:

* أن من أسباب ترقيق القلوب المبالغة في الترغيب والترهيب، وهو أساس في الموعظة.