Skip to content

شرح مسند الدارمي ١٠١٧ - باب في العارية مؤداة

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ٥/ ٥٩

الشرح:

قال ابن بطال ﵀: "هو المستدين فيما لا يكرهه الله، وهو يريد قضاءه، وعنده في الأغلب ما يؤديه منه فالله تعالى في عونه على قضائه. وأما المغرم الذى استعاذ منه ﵇ فإنه الدين الذى استُدين على أوجه ثلاثة:

إما مستدين فيما يكرهه الله، ثم لا يجد سبيلا إلى قضائه، أو مستدين فيما لا يكرهه الله ولكن لا وجه لقضائه عنده، فهو مُتعرّض لهلاك مال أخيه ومتلف له، أو مستدين له إلى القضاء سبيل غير أنه نوى ترك القضاء، وعزم على جحده، فهو عاص لربه ظالم لنفسه، فكل هؤلاء لوعدهم إن وعدوا من استدانوا منه القضاء يخلفون، وفى حديثهم كاذبون لوعدهم.

وقد صحت الأخبار عنه ﵇ أنه استدان في بعض الأحوال، فكان معلوما بذلك أن الحال التي كره ذلك ﵇ فيها غير الحال التي ترخص لنفسه فيها.

وقد استدان السلف: استدان عمر بن الخطاب وهو خليفة، وقال لما طعن: انظروا كم علي من الدين، فحسبوه فوجوده ثمانين ألفا أو أكثر، وكان على الزبير دين عظيم، ذكره البخاري (١).

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

١٠١٧ -

بابٌ فِي الْعَارِيَّةُ مُؤَدَّاةٌ:

٢٦٣٣ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا سَعِيدُ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ،

عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ ابْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَهُ» (٢).

رجال السند: مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ويَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، وسَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، وقَتَادَةُ، والْحَسَنُ، هم أئمة ثقات تقدموا، وقال بسماع الحسن من سمرة البخاري والترمذي وعلي بن المديني، سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، ﵁.