Skip to content

شرح مسند الدارمي ١٠٠٥ - باب في الرهن

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ٥/ ٤٩

الشرح:

جاز ذلك لأنهما نقدان متماثلان ويصرف أحدهما بالآخر، فإذا باع بالدراهم جاز أن يأخذ صرفها ذهبا بسعر يومه، وكذلك إذا كان بالدنانير وهي ذهب جاز أن يأخذ صرفها دراهم بسعر يومه.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

١٠٠٥ -

بابٌ فِي الرَّهْنِ

٢٦١٩ - (١) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا هِشَامٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَإِنَّ دِرْعَهُ لَمَرْهُونَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ، بِثَلَاثِينَ صَاعاً مِنْ شَعِيرٍ " (١).

رجال السند:

يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وهِشَامٌ، هو ابن حسان، وعِكْرِمَةُ، هم أئمة ثقات تقدموا، وابْنُ عَبَّاس، ﵄.

الشرح:

استعظم البعض أن تكون درعه مرهونة عند يهود في أصواع من شعير، ولام الصحابة على ذلك، ولم ينجدوا رسول الله ﷺ، فرد ابن قتيبة ﵀ على من استعظم ذلك فقال: " ونحن نقول: إنه ليس في هذا ما يستعظم، بل ما ينكر؛ لأن النبي ﷺ كان يؤثر على نفسه بأمواله، ويفرقها على المحقين من أصحابه، وعلى الفقراء والمساكين، وفي النوائب التي تنوب المسلمين، ولا يرد سائلا، ولا يعطي إذا وجد إلا كثيرا، ولا يضع درهما فوق درهم، وقالت له أم سلمة ﵂: " يا رسول الله، أراك ساهم الوجه، أفمن وجع؟ فقال: " لا، ولكن الدنانير السبعة التي أتينا بها أمس، أمسينا ولم ننفقها، نسيتها في خصم الفراش " (٢). وقال ابن عباس ﵄: