Skip to content

شرح مسند الدارمي ٩٣١ - باب في قبول هدايا المشركين

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ٤/ ٤٥١

الشرح:

هذا التنبيه لكل من يُستعمَل من قبل ولي الأمر أن يكون أمينا نزيها مخلصا في عمله لله ﷿ أولا ثم لولي الأمر الذي استعمله، وأن يكون بعيدا عن الشبهات، لأن الصحابي الذي استعمله رسول الله ﷺ حصل اشتباه في أن يكون غل شيئا من المال العام، ويحتمل أن أهدي له، وهو الراجح عندي، ولم يكن ابن اللتبية الأزدي ﵁ يعلم بأن العامل ليس له أن يقبل الهدية وهو عامل؛ لأن المهدي قدم له الهدية لكونه عاملا ويرجو من وراء ذلك شيئا ما، وربما أراد تكريمه، ولكن الشبهة قائمة ولذلك أنكر قوله رسول الله ﷺ؛ لأنه لو لم يكن عاملا ما أهدي له، ومن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرض، وفي هذا العصر قام ولي العهد محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود بحملة قوية حدا للقضاء على الفساد واستغلال المناصب والعلاقات لنهب المال العام، اللهم ول علينا من يخافك فينا.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٩٣١ -

بابٌ فِي قَبُولِ هَدَايَا الْمُشْرِكِينَ

٢٥٣١ (١) أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، أَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: " أَنَّ مَلِكَ ذِي يَزَنٍ أَهْدَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ حُلَّةً أَخَذَهَا بِثَلَاثَةٍ وَثَلَاثِينَ بَعِيراً، أَوْ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ نَاقَةً فَقَبِلَهَا ".

رجال السند:

عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، وعُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، هو بصري لا بأس به، ثَابِتٍ، هو البناني، وهما إما مان ثقتان تقدما، وأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، ﵁.

الشرح:

الصحيح جواز قبول هدايا المشركين؛ لأن رسول الله ﷺ قبل الهدية من ذي يزن، وأهدى له المقوقس بغلة وجارية فقبلها، والجارية هي مارية أم إبراهيم ﵇، والحديث فيه عمارة بن زاذان البصري له مناكير، وتفرد بهذا، وأخرجه أبو داود حديث (٤٠٣٤) وضعفه الألباني.

قال الدارمي رحمه الله تعالى: