شرح مسند الدارمي
«لَا يَحِلُّ لأَحَدٍ أَنْ يَضْرِبَ أَحَداً فَوْقَ عَشَرَةِ أَسْوَاطٍ، إِلاَّ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ» (١).
رجال السند:
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، هو المقرئ، وسَعِيدٌ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، هو الخزاعي، ويَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، هو الأزدي، وبُكَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ، وسُلَيْمَانُ ابْنُ يَسَارٍ، وعَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنُ جَابِرٍ، هو حفيد الصحابي عبد الله والده وجده صحابيان، وهو مدني ثقة روى له الستة، وهم أئمة ثقات تقدموا، وأَبو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ، ﵁.
الشرح: أذهب إلى القول بأن هذا كان في زمن الرسول ﷺ؛ لأنه يكفي في ردع من يُضر هذا القدر، أما في الأزمنة بعده فلا بد من الردع على قدر الجرم، وهذا عمر ﵁ ضرب ضبيعا ضربا كاد يهلك به وتقدم الخبر برقم ١٥٠، ويجوز في عصرنا ردع المفسدين بأقصى عقوبات التعزير، لحماية المجتمع من فسادهم وجرائمهم.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٧٩٣ -
باب الاِعْتِرَافِ بِالزِّنَا
٢٣٥٢ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ جَابِرٍ: " أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَسْلَمَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَحَدَّثَهُ أَنَّهُ زَنَى، فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ زَنَى أَرْبَعاً، فَأَمَرَ بِرَجْمِهِ، وَكَانَ قَدْ أُحْصِنَ " (٢).
رجال السند:
أَبُو عَاصِمٍ، هو الضحاك، وابْنُ جُرَيْجٍ، هو عبد الملك، ابْنُ شِهَابٍ، هو الزهري، وأَبو سَلَمَةَ، هو ابن عبد الرحمن، هم أئمة ثقات تقدموا، وجَابِرٌ، ﵁.
الشرح:
الرجل هو ماعز ﵁، وفيه أن الاعتراف بعد الإحصان يوجب الرجم حتى الموت، وهي عقوبة قاسية، لقاء تركه الحلال، وانصرافه إلى الحرام.