Skip to content

شرح مسند الدارمي ٧٩٣ - باب الاعتراف بالزنا

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ٤/ ٣٣٣

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٢٣٥٣ - (٢) أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ يَقُولُ: " أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ - رَجُلٍ قَصِيرٍ - فِي إِزَارٍ مَا عَلَيْهِ رِدَاءٌ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُتَّكِئٌ عَلَى وِسَادَةٍ عَلَى يَسَارِهِ فَكَلَّمُهُ، فَمَا أَدْرِي مَا يُكَلِّمُهُ بِهِ، وَأَنَا بَعِيدٌ مِنْهُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ الْقَوْمُ، فَقَالَ: «اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ» ثُمَّ قَالَ: «رُدُّوهُ» فَكَلَّمَهُ أَيْضاً وَأَنَا أَسْمَعُ، غَيْرَ أَنَّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ الْقَوْمَ، ثُمَّ قَالَ: «اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ» ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَخَطَبَ وَأَنَا أَسْمَعُهُ " ثُمَّ قَالَ: «كُلَّمَا نَفَرْنَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، خَلَفَ أَحَدُهُمْ لَهُ نَبِيبٌ كَنَبِيبِ التَّيْسِ، يَمْنَحُ إِحْدَاهُنَّ الْكُثْبَةَ مِنَ اللَّبَنِ، وَاللَّهِ لَا أَقْدِرُ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ إِلاَّ نَكَّلْتُ بِهِ» (١).

رجال السند:

عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، هو العبسى، وإِسْرَائِيلُ، هما إمامان ثقتان تقدما، وسِمَاكٌ، صدوق تقدم، جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ، ﵁.

الشرح:

المراد أن ما عزا كلم رسول الله ﷺ بأنه زنى، فأمر برجمه، ثم قال: ردوه، ليستوثق من اعترافه أو نكوله، ولكنه أصر على الاعتراف، ولو ستر نفسه ستره الله ﷿، قال أبو هريرة ﵁: " أتي رسول الله ﷺ رجل من الناس وهو في المسجد، فناداه: يا رسول الله، إني زنيت، يريد نفسه، فأعرض عنه النبي ﷺ، فتنحى لشق وجهه الذي أعرض قبله، فقال: يا رسول الله، إني زنيت، فأعرض عنه، فجاء لشق وجه النبي ﷺ الذي أعرض عنه، فلما شهد على نفسه أربع شهادات، دعاه النبي ﷺ فقال: «أبك جنون؟» قال: لا يا رسول الله، فقال: «أحصنت» قال: نعم يا رسول الله، قال: «اذهبوا به فارجموه» (٢)، ثم وعظ رسول الله ﷺ الناس، يحذر من ذلك العمل الفاحش، وتعب المسلمين وهتك أعراضهم، الرجل هو ماعز بن مالك ﵁.