Skip to content

شرح مسند الدارمي ٧٨٤ - باب السارق يوهب منه السرقة بعد ما سرق

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ٤/ ٣٢١

الشرح:

هذه قاعدة شرعية في إزهاق النفس، لا يحل قتلها إلا بإحدى ثلاث: أن يكون مسلما ثم يرتد إلى الكفر، أو يكون متزوجا فيقع في فاحشة الزنا، فإنه يرجم حتى يموت وقد أمر رسول الله برجم ماعز والغامدية وقد اعترفا بالزنا ﵄، أو يقدم على قتل نفس بغير حق، فجزاءه القتل قصاصا، أو تعزيرا على ما جنت يداه كالحرابة وما يستوجب ذلك.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٢٣٣٥ - (٢) حَدَّثَنَا يَعْلَى، ثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَحِلُّ دَمُ رَجُلٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، إِلاَّ أَحَدَ ثَلَاثَةِ نَفَرٍ: النَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ الْمُفَارِقُ

لِلْجَمَاعَةِ» (١).

رجال السند:

يَعْلَى، هو ابن عبيد الطنافسي، والأَعْمَشُ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُرَّةٍ، هو الهمداني ثقة له أحاديث صالحة، توفي في خلافة عمر بن عبد العزيز، ومَسْرُوقٌ، وهم أئمة ثقات تقدموا، وعَبْدُ اللَّهِ، هو ابن مسعود ﵁.

الشرح:

تقدم آنفا، وهذا في سياقه، في توكيد الأسباب المبيحة لقتل المسلم.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٧٨٤ -

باب السَّارِقِ يُوهَبُ مِنْهُ السَّرِقَةُ بَعْدَ مَا سَرَقَ:

٢٣٣٦ - (١) أَخْبَرَنَا سَعْدُ ابْنُ حَفْصٍ، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " كَانَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ نَائِماً فِي الْمَسْجِدِ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ وَهُوَ نَائِمٌ فَاسْتَلَّ رِدَاءَهُ مِنْ تَحْتِ رَأْسِهِ، فَنَبِهَ بِهِ فَلَحِقَهُ فَأَخَذَهُ، فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنْتُ نَائِماً فِي الْمَسْجِدِ فَأَتَانِي هَذَا، فَاسْتَلَّ رِدَائِي مِنْ تَحْتِ رَأْسِي، فَلَحِقْتُهُ فَأَخَذْتُهُ، فَأَمَرَ بِقَطْعِهِ". فَقَالَ