Skip to content

شرح مسند الدارمي ٧٨٣ - باب ما يحل به دم المسلم

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ٤/ ٣٢٠

الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ (١)، المراد أن الله ﷿ يتوفى الأنفس التي قضى عليها أن تموت لاستيفائها ما قدر لها أن تحيا فيمسكها ولا يعيدها إلى الجسد، والأنفس التي لم يقض عليها يتوفاها في منامها ثم يعيدها إلى الجسد باستيقاضها من النوم لتستوفي ما كتب لها من الحياة، فالنائم في حكم الميت حتى يستيقظ، فيجري عليه القلم بما يعمل من خير أو شر.

والصغير ذكرا أو أنثى لا يجري عليه القلم إلا بعد البلوغ، إلا في تعليمه الطاعات وتعويده عليها فإذا أحسن الأداء فإن الله ﷿ لا يضيع ﴿أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا﴾ (٢)، وإذا بلغ الذكر أو الأنثى جرى عليه القلم بما يعمل من الخير والشر.

والمجنون أو المعتوه لا يجري عليه بما يعمل لزوال عقله وهو مناط التكليف في الثلاث الحالات، فالنائم لا يعقل في حال المنام، والصغير كذلك.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٧٨٣ -

باب مَا يَحِلُّ بِهِ دَمُ الْمُسْلِمِ

٢٣٣٤ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ عُثْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلاَّ بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: بَكُفْرٍ بَعْدَ إِيمَانٍ، أَوْ بِزِناً بَعْدَ إِحْصَانٍ، أَوْ بَقَتْلِ نَفْسٍ بِغَيْرِ نَفْسٍ فَيُقْتَلُ» (٣).

رجال السند:

أَبُو النُّعْمَانِ، هو محمد بن الفضل، وحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ويَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، هم أئمة ثقات تقدموا، وأَبو أُمَامَةَ ابْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، وعُثْمَانُ، ﵄.