Skip to content

شرح مسند الدارمي ٧٤٤ - باب في الغيرة

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ٤/ ٢٧٣

«لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا، فَإِنَّمَا هُوَ الْقَدَرُ» (١).

قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلْحَسَنِ، فَقَالَ: " وَاللَّهِ لَكَأَنَّ هَذَا زَاجِراً، وَاللَّهِ لَكَأَنَّ هَذَا زَاجِراً ".

رجال السند:

يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وابْنُ عَوْنٍ، ومُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بَشْرٍ، هو تابعي صدوق تقدم، وهم أئمة ثقات تقدموا، وأَبو سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، ﵁.

الشرح:

فيه جواز العزل ولا يرد أمرا قدره الله ﷿، وانظر السابق، الحسن البصري ﵀ لا يرى الجواز.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٧٤٤ -

بابٌ فِي الْغَيْرَةِ

٢٢٦١ - (١) أَخْبَرَنَا يَعْلَى، ثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيْسَ أَحَدٌ أَغْيَرَ مِنَ اللَّهِ لِذَلِكَ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ، وَلَيْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنَ اللَّهِ» (٢).

رجال السند: يَعْلَى، هو ابن عبيد، والأَعْمَشُ، وشَقِيقٍ، هم أئمة ثقات تقدموا، وعَبْدُ اللَّهِ، هو ابن مسعود ﵁.

الشرح:

المراد أن الله ﷿ يغار على عباده أن يقعوا في المعاصي؛ لأنه ﷿ يدعوهم إلى الجنة، والعصاة يدعون إلى النار، ولذلك حرم الفواحش، وحرم الخبائث، والمراد بمدحه ﷻ تعظيمه والثناء عليه، وحمده وشكره على ما أنعم به، وذلك نفعه عائد على العباد لذلك قال في الحديث القدسي: «أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملإ ذكرته في ملإ خير منهم، وإن تقرب إلي بشبر تقربت إليه ذراعا، وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا، وإن