Skip to content

شرح مسند الدارمي ٧٤٤ - باب في الغيرة

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ٤/ ٢٧٤

أتاني يمشي أتيته هرولة» (١)، فالله ﷿ يحب أوبت العباد إليه وهو الغني عن عبادتهم ومدائحهم، ولكونها تقربهم من مرضاته وعفوه وكرمه، وتعود عليهم بالخير

في الدنيا والأخرة، فأحبها لهم ودعاهم إليه ﷿.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٢٢٦٢ - (٢) أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مِنَ الْغَيْرَةِ مَا يُحِبُّ اللَّهُ، وَمِنْهَا مَا يُبْغِضُ اللَّهُ، فَالْغَيْرَةُ الَّتِي يُحِبُّ اللَّهُ: الْغَيْرَةُ فِي الرِّيبَةِ، وَالْغَيْرَةُ الَّتِي يُبْغِضُ اللَّهُ: الْغَيْرَةُ فِي غَيْرِ رِيبَةٍ» (٢).

رجال السند:

أَبُو الْمُغِيرَةِ، هو عبد القدوس، والأَوْزَاعِيُّ، ويَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، ومُحَمَّدُ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ، هو ابن الحارث، وابْنُ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ، هو عبد الرحمن وقيل: أبو سفيان، جهله النقاد وله فرد حديث، وهو أخوه عبد الملك، وأَبو، جابر بن عتيك له صحبة.

الشرح:

الغيرة منها الجائز ومنها ما لا يجوز، الجائز منها ما كان لشك ظاهر، والناس في تقدير الشك يختلفون، فمنهم من يخيل إليه الأمر فيشك ويرتاب؛ لأنه شديد الإحساس، فيغار من غير ريبة، ومنهم من يتساهل في الأمر ويحمله على حسن الظن، فلا تفريط ولا إفراط، ويجب أن يكون كيسا فطنا.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٢٢٦٣ - (٣) أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ وَرَّادٍ مَوْلَى الْمُغِيرَةِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ: " بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ يَقُولُ: لَوْ وَجَدْتُ مَعَهَا رَجُلاً لَضَرَبْتُهَا بِالسَّيْفِ غَيْرَ مُصْفَحٍ "، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَتَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ؟، أَنَا أَغْيَرُ مِنْ سَعْدٍ، وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي، وَلِذَلِكَ حَرَّمَ