شرح مسند الدارمي
" أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِتَغْطِيَةِ الْوَضُوءِ، وَإِيكَاءِ السِّقَاءِ، وَإِكْفَاءِ الإِنَاءِ " (١).
رجال السند:
عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، وخَالِدٌ، هو ابن مخلد، وسُهَيْلٌ، وأَبوه، أبو صالح ذكوان السمان، هم أئمة ثقات تقدموا، وأَبو هُرَيْرَة، ﵁.
الشرح:
المراد من هذه الأوامر النبوية البعد عن الإهمال، لأن ماء الوضوء قد يتلوث بنجاسة تقع فيه، أو كلب يلغه، وغير ذلك، وإيكاء السقاء احتراز من عبث يذهب ما فيه، وإذا لم يكن السقاء معلقا تطرق إليه الضرر بتلوث أو غيره، وكب الإناء كذلك يحمى من الحشرات وغيرها من ذوات الضرر.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٦٩٣ -
بابٌ فِي النَّهْيِ عَنِ النَّفْخِ فِي الشَّرَابِ
٢١٦٩ - (١) أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْمُثَنَّى الْجُهَنِيِّ قَالَ: قَالَ مَرْوَانُ لأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: " هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنِ النَّفْخِ فِي الشَّرَابِ؟، قَالَ: نَعَمْ ".
رجال السند:
خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ومَالِكٌ، وأَيُّوبُ بْنُ حَبِيبٍ، وأَبو الْمُثَنَّى الْجُهَنِيِّ، هو تابعي ثقة، وأَبو سَعِيدٍ الْخُدْرِي، ﵁.
الشرح:
جاء النهي عن النفخ والتنفس في الإناء لتوقي ما قد يقع من تلوث يؤذي الأخرين إذا كان إناء الشرب واحدا لأكثر من شخص، ولإنه يستقذر وينافي الأدب، وانظر ما تقدم برقم ٢١٥٨.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢١٧٠ - (٢) أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: