شرح مسند الدارمي
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٦٨٢ -
بابٌ فِي النَّهْيِ أَنْ يُسَمَّى الْعِنَبُ الْكَرْمَ
.
٢١٥٠ - (١) أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ ابْنِ وَائَلٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَقُولُوا الْكَرْمَ، وَقُولُوا الْعِنَبَ، وَالْحَبَلَةَ» (١).
رجال السند:
عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، وشُعْبَةُ، وسِمَاكٌ، صدوق تقدم، وعَلْقَمَةَ بْنِ وَائَلٍ، وهم أئمة ثقات تقدموا، وأَبوه، وائل بن حجر ﵁.
الشرح:
والسبب في النهي عن تسمية العنب كرما؛ لأنها تسمية ما قبل الإسلام، وكانوا يزعمون أن الخمر تبعث على السخاء، فسموها ابنة الكرَم، وجاءت الحقيقة في الإسلام أنها أم الخبائث، ونهى عن تسمية شجرة العنب كرْما، ويقال بدلا من ذلك الحبلة أو العنبة.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٦٨٣ -
بابٌ فِي النَّهْيِ أَنْ يُجْعَلَ الْخَمْرُ خَلاًّ
.
٢١٥١ - (١) أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " كَانَ فِي حِجْرِ أَبِي طَلْحَةَ يَتَامَى، فَاشْتَرَى لَهُمْ خَمْراً، فَلَمَّا نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: أَجْعَلُهُ خَلاًّ؟، قَالَ: «لَا» فَأَهْرَاقَهُ " (٢).
رجال السند:
عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، وإِسْرَائِيلَ، هما إمامان ثقتان تقدما، والسُّدِّيِّ، هو إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة، صدوق يهم، ويَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ، هو من ولد عبدالله بن الزبير ثقة تقدم، وأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، ﵁.