Skip to content

شرح مسند الدارمي ٦٧١ - باب في مدمن الخمر.

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ٤/ ١٩١

والبعد عن ذلك وإنكاره هو من كمال الإيمان بحرمتها، ومنابذة من يشربها.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٦٧١ -

بابٌ فِي مُدْمِنِ الْخَمْرِ

.

٢١٢٥ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ ابْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَلَدُ زِنْيَةٍ، وَلَا مَنَّانٌ، وَلَا عَاقٌّ، وَلَا مُدْمِنُ خَمْرٍ» (١).

رجال السند:

مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْبَصْرِيُّ، وسُفْيَانُ، هو الثوري، ومَنْصُورٌ، هو ابن المعتمر، وسَالِمُ ابْن أَبِي الْجَعْدِ، هم أئمة ثقات تقدموا، وجَابَانُ، لم ينسب فهو مجهول، وعَبْدُ اللَّه ابْنُ عَمْرٍو، ﵄.

الشرح: قوله: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَلَدُ زِنْيَةٍ» المراد المشتهر بالزنا، المنسوب له لكثرة تحققه صار صفة له، فكأنه ابن له، وهذا إذا مات ولم يتب، وليس المراد من وُلِد من زنا.

وقوله: «وَلَا مَنَّانٌ، وَلَا عَاقٌّ، وَلَا مُدْمِنُ خَمْرٍ» المنان كثير المن بما يعطي، ولذلك يتناوله الوعيد على كثرة مَنّه بما يعطي؛ والمنان لا يبتغي بعطائه وجه الله ﷿، فشمله الوعيد إذا مات ولم يتب.

أما العاق لوالديه، فهو العاصي لهما وقد يتجاوز العصيان إلى أذاهما وهذا من أكبر الكبائر، فاستحق الوعيد بعدم دخول الجنة، والحديث فيه جابان، لم ينسب، ومختلف في إسناده، بذكر نبيط بين سالم وجابان عند البعض، وإسقاطه عند آخرين، ولا يعرف لجابان سماع من عبد الله بن عمر (التاريخ الكبير رقم ٢٣٨١).

وقوله: «وَلَا مُدْمِنُ خَمْرٍ» المراد المداوم على شرب الخمر، ولم يتب حتى مات، فإنه يحرم عليه دخول الجنة، وانظر السابق برقم ٢١٢٠، وما بعده.