Skip to content

شرح مسند الدارمي ٦٤٢ - باب أي الإدام كان أحب إلى رسول الله ﷺ؟

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ٤/ ١٦٢

الشرح:

هذا من أدب الأكل، فالتسمية بركة في الطعام، والاجتماع عليه بركة فيه، وأكل الآكل مما يليه، فيه حسن معشر مع الآكلين، فلا يمد يده لمالا يليه، لعدم أحقيته في ذلك، ولا يخبط بيده في وسط الطعام حتى لا يَقْذره الآخرون، وانظر التالي.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٦٤١ -

باب النَّهْيِ عَنْ أَكْلِ الطَّعَامِ الْحَارِّ

.

٢٠٧٦ - (١) أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ: " أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا أُتِيَتْ بِثَرِيدٍ أَمَرَتْ بِهِ فَغُطِّيَ حَتَّى يَذْهَبَ فَوْرَةُ دُخَانِهِ، وَتَقُولُ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ ": «هُوَ أَعْظَمُ لِلْبَرَكَةِ» (١).

رجال السند:

وهذا أيضا من أدب أكل الطعام؛ لأن أكله حارا فيه شره، وقد يحدث من الآكل ما يَقْذره الآخرون سواء بالمشاركة أو بالمشاهدة، وروي عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ أتي بصحفة تفور، فأسرع يده فيها، ثم رفع يده، فقال: «إن الله لم يطعمنا نارا» (٢).

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٦٤٢ -

باب أَيُّ الإِدَامِ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ

-؟

٢٠٧٧ - (١) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا الْمُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا طَلْحَةُ بْنُ نَافِعٍ: أَبُو سُفْيَانَ، ثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: " أَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِي ذَاتَ يَوْمٍ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَقَالَ: «هَلْ مِنْ غَدَاءٍ أَوْ مِنْ عَشَاءٍ؟» شَكَّ طَلْحَةُ قَالَ: فَأَخْرَجَ إِلَيْهِ فِلَقاً (٣) مِنْ خُبْزٍ، فَقَالَ: «مَا مِنْ أُدْمٍ؟» قَالُوا: لَا، إِلاَّ شَيْءٌ مِنْ خَلٍّ، قَالَ: «هَاتُوهُ، فَنِعْمَ الإِدَامُ الْخَلُّ» قَالَ جَابِرٌ: فَمَا زِلْتُ أُحِبُّ الْخَلَّ مُنْذُ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: