شرح مسند الدارمي
فَمَا زِلْتُ أُحِبُّهُ مُنْذُ سَمِعْتُهُ مِنْ جَابِرٍ " (١).
رجال السند:
يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، هو إمام تقدم، والْمُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ أو سعد، وهو الضبعي بصري تابعي ثقة، روى له الستة، وطَلْحَةُ بْنُ نَافِعٍ أَبُو سُفْيَانَ، هو تابعي لا بأس به تقدم، وجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ﵄.
الشرح:
تفرد به الدارمي ﵀، وفيه تواضع النبي ﷺ، ورفقه بأصحابه، ورفقه بأهله، وثناؤه على ما تيسر من إدام، حتى اقتدى به جابر ﵁ فأحب الخل لثناء رسول الله ﷺ عليه، وأحبه طلحة كذلك فأين هذا من كبرياء الولائم والتبذير، والتطاول في إهدار النعمة باسم كرم لا يرجى منه إلا ثناء الناس، وكأنهم لم يسمعوا بقول الله ﷿: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ (٢).
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٠٧٨ - (٢) حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ ابْنُ بِلَالٍ، عَنْ هِشَامِ ابْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «نِعْمَ الإِدَامُ - أَوِ الأُدْمُ - الْخَلُّ» (٣).
رجال السند:
يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، وسُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، وهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، وأَبوه، هو عروة ابن الزبير، هم أئمة ثقات تقدموا، وعَائِشَةُ، ﵂.
الشرح: انظر السابق.