شرح مسند الدارمي
الشرح:
هذه بركة رسول الله ﷺ خصه الله ﷿ بأن يجري على يديه ما يؤيد نبوته وفضله وبركته، وتقدم القول بأن التسمية بركة في الطعام وفي كل شيء سواه، ومن السنة أن يدعى للمُطعم بهذا الدعاء اقتداء برسول الله ﷺ، وإحياء للسنة التي غفل عنها كثير من الناس.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٦٢٧ -
باب الدُّعَاءِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الطَّعَامِ
.
٢٠٥٩ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الأَسَدِيُّ، ثَنَا ثَوْرٌ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ، حَمْداً كَثِيراً، طَيِّباً مُبَارَكاً فِيهِ، غَيْرَ مَكْفُورٍ وَلَا مُوَدَّعٍ، وَلَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ رَبُّنَا» (١).
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الأَسَدِيُّ، هو الملقب كاو، أبو القاسم شامي رمي بالكذب، وله متابع هنا، وثَوْرٌ، هو ابن يزيد، وخَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، هما ثقتان تقدما، وأَبو أُمَامَةَ، ﵁.
الشرح:
هذا ثناء على الله ﷿، يستحب قوله عقب الأكل، فالله ﷿ هو الغني ولا يستغني عنه أحد من عباده، فهو يطعم ولا يطعم، ولا يكافأ إلا بالحمد والثناء؛ لأنه المنعم المتفضل.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٦٢٨ -
بابٌ فِي الشُّكْرِ عَلَى الطَّعَامِ
٢٠٦٠ - (١) أَخْبَرَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حُرَّةَ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ سِنَانِ بْنِ سَنَّةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ، كَالصَّائِمِ الصَّابِرِ» (٢).