شرح مسند الدارمي
الوهن، وهذا يؤكد أن طعام البحر وميتته لا تحتاج إلى ذكاة، الطافي منه والمقذوف خارج الماء، فهو مباح وليس ميتة محرمة لا يؤكل منها إلا بقدر ما يدفع الضرر.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٦٢٢ -
بابٌ فِي أَكْلِ الأَرْنَبِ
.
٢٠٤٩ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: هِشَامُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَنَسٍ أَخْبَرَنِي، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: " أَنْفَجْنَا أَرْنَباً وَنَحْنُ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، فَسَعَى الْقَوْمُ فَلَغِبُوا (١) فَأَخَذْتُهَا، وَجِئْتُ بِهَا إِلَى أَبِي طَلْحَةَ فَذَبَحَهَا وَبَعَثَ بِوَرِكَيْهَا، أَوْ فَخِذَيْهَا - شَكَّ شُعْبَةُ - إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَبِلَهَا " (٢).
رجال السند:
أَبُو الْوَلِيدِ، هو الطيالسي، وشُعْبَةُ، هما إمامان تقدما، وهِشَامُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَنَسٍ، هو حفيد أنس بن مالك تابعي ثقة، وأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، ﵁.
الشرح:
فيه جواز إثارة الصيد، وملاحقته، وقال العلماء ﵏: يجوز أكل لحم الأرنب وهو حلال يذبح ويؤكل ويهدى، ومن زعم أنها تحيض فعليه إثبات مدة حيضها وأيام طهرها؛ لأنه كلام لا دليل عليه.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٠٥٠ - (٢) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَفْوَانَ: " أَنَّهُ مَرَّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِأَرْنَبَيْنِ مُعَلِّقُهُمَا فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي دَخَلْتُ غَنَمَ أَهْلِي فَاصْطَدْتُ هَذَيْنِ الأَرْنَبَيْنِ، فَلَمْ أَجِدْ حَدِيدَةً أُذَكِّيهِمَا بِهَا، فَذَكَّيْتُهُمَا بِمَرْوَةٍ (٣) أَفَآكُلُ؟ " قَالَ: