Skip to content

شرح مسند الدارمي ٦٢١ - باب في صيد البحر.

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ٤/ ١٤٥

رجال السند:

مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، هو القلانسي، ومَالِكٌ، هو الإمام، وصَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، هم ثقات تقدموا، وسَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ، هو المخزومي من آلِ الأَزْرَقِ، من أهل المدينة وثقة النسائي، أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ أَبِي بُرْدَةَ، هُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ، ولاه سليمان بن عبد الملك غزو البحر، وهو تابعي ثقة روى له الأربعة، وأَبو هُرَيْرَةَ، ﵁.

الشرح:

الأصل في الماء المتطهر به أن يكون عذبا نقيا من موانع الطهارة، ولذلك سألوا النبي ﷺ عن ماء البحر، لما رأوا من تغير لونه وطعمه المر، فأخبر ﷺ أن ماء البحر طهور، فلا حرج من الوضوء والاغتسال منه، وزاد في الجواب أن ما يموت في البحر من السمك وغيره حلال أكله؛ لأنه أطلق فقال: «الْحَلَالُ مَيْتَتُهُ».

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٢٠٤٨ - (٢) أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو - يَعْنِي: ابْنَ دِينَارٍ - عَنْ جَابِرٍ قَالَ: " بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في ثَلَاثِمِائَةٍ، فَأَصَابَنَا جُوعٌ حَتَّى أَتَيْنَا الْبَحْرَ وَقَدْ قَذَفَ دَابَّةً، فَأَكَلْنَا مِنْهَا حَتَّى ثَابَتْ أَجْسَامُنَا، فَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ ضِلَعاً مِنْ أَضْلَاعِهَا فَوَضَعَهُ، ثُمَّ حَمَلَ أَطْوَلَ رَجُلٍ فِي الْجَيْشِ، عَلَى أَعْظَمِ بَعِيرٍ فِي الْجَيْشِ فَمَرَّ تَحْتَهُ (١) هَذَا مَعْنَاهُ ".

رجال السند:

زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، وابْنُ عُيَيْنَةَ، وعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، هم أئمة ثقات تقدموا، وجَابِرٌ، ﵁.

الشرح:

هذا منة من الله ﷿ على عباد خرجوا في سبيله، وابتغاء مرضاته، مَنْ عليهم بعد نالهم الجهد من الجوع، فأخرج لهم من دواب البحر حوتا عظيما، أكلوا منه شهرا أو نصف شهر، كما ورد في بعض الروايات، فزال عنهم الضعف وما أصابهم من