Skip to content

شرح مسند الدارمي ٦١٧ - باب في اقتناء كلب الصيد أو الماشية.

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ٤/ ١٤١

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٦١٧ -

بابٌ فِي اقْتِنَاءِ كَلْبِ الصَّيْدِ أَوِ الْمَاشِيَةِ

(١).

٢٠٤٠ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنِ اقْتَنَى كَلْباً إِلاَّ كَلْبَ صَيْدٍ، أَوْ مَاشِيَةٍ، نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ» (٢).

رجال السند: أَبُو نُعَيْمٍ، هو المتقدم آنفا، وسُفْيَانُ، هو الثوري، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، هم أئمة ثقات تقدموا، وابْنُ عُمَرَ، ﵄.

الشرح:

المراد عدم جواز اقتنا الكلاب إلا لحاجة مشروعة، كحماية الماشية من السباع، ومن اعتداء البشر، وفي ذلك قصص عجيبة، وحماية الحرث وجيع أنواع الزروع، والثمار، وجميع منافع البادية، وكذلك حماية الدور، وكل ما يتطلب حراسته وحمايته، وانظر السابق في كلاب الصيد وغيرها من الجوارح.

أما اقتناء الكلب لغير حاجة فلا يجوز ويأثم من اقتناه؛ لأن أقل ما فيه ترويع الآخرين، وينقص من أجر المقتني كل يوم قيراط أو قيراطان، وقد أول بعض العلماء ﵏ أن الرسول ﷺ ذكر القيراط أولا، ولما لم يحصل الامتثال غلظ العقوبة فذكر نقص القيراطين، وانظر التالي.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٢٠٤١ - (٢) أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، عَنِ السَّائِبِ ابْنِ يَزِيدَ: أَنَّهُ سَمِعَ سُفْيَانَ بْنَ أَبِي زُهَيْرٍ يُحَدِّثُ نَاساً مَعَهُ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِد، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنِ اقْتَنَى كَلْباً لَا يُغْنِي عَنْهُ زَرْعاً، وَلَا ضَرْعاً (٣)، نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ».