شرح مسند الدارمي
ذَكَاتُهُ، وَإِنْ وَجَدْتَ مَعَهُ كَلْباً فَخَشِيتَ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَخَذَهُ مَعَهُ وَقَدْ قَتَلَهُ فَلَا تَأْكُلْهُ، فَإِنَّكَ إِنَّمَا ذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ عَلَى كَلْبِكِ، وَلَمْ تَذْكُرْ عَلَى غَيْرِهِ» (١).
رجال السند:
يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، وزَكَرِيَّا، هو ابن عدي، وعَامِرٌ، هو الشعبي، هم أئمة ثقات تقموا، وعَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ، ﵁.
الشرح:
الأصل في إباحة صيد الجوارح الكتاب قال الله ﷿: ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ (٢)، وفصلت السنة النبوية إذ حذرت من الشك في حال وجود كلبا آخر، فلا يأكل؛ لأن تسميته عند الإطلاق كانت خاصة بكلبه، وهذا من اتقاء الشبهات، والمقصود بالكلب المعلم، وكذلك ما عُلّم من الجوارح كالصقور، والفهود، والأسود ونحوها.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٠٣٩ - (٢) أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا زَكَرِيَّا، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ (٣) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ صَيْدِ الْمِعْرَاضِ فَذَكَرَ مِثْلَهُ (٤).
رجال السند:
أَبُو نُعَيْمٍ، هو الفضل بن دكين إمام ثقة تقدم، وتقدم الباقون آنفا.