شرح مسند الدارمي
قَالَ حَمَّادٌ: حَمَلْنَاهُ عَلَى الْمُتَرَدِّي.
رجال السند: أَبُو الْوَلِيدِ، هو الطيالسي، وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، هو ابن فارس، وَعَفَّانُ، هو ابن مسلم، وحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، هم أئمة ثقات تقدموا، وأَبو الْعُشَرَاءِ، مختلف في اسمه والأكثر على أنه أسامة بن مالك، مجهول، وأَبوه، مالك ابن قهطم، قيل: له صحبة.
الشرح:
الطعن في غير المتردية والنادّة لا يعتبر ذكاة، وإنما اعتبر في المتردية والنّادّة لعدم القدرة على تذكيتها بالمتعارف عليه.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٦٠٠ -
باب النَّهْيِ عَنْ مُثْلَةِ الْحَيَوَانِ
٢٠٠٩ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ: " خَرَجْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ فِي طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ، فَإِذَا بغِلْمَةٌ يَرْمُونَ دَجَاجَةً، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَنْ فَعَلَ هَذَا؟، فَتَفَرَّقُوا فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَعَنَ مَنْ يُمَثِّلُ بِالْحَيَوَانِ " (١).
رجال السند:
أَبُو الْوَلِيدِ، وشُعْبَةُ، والْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو، هو الأسدي كوفي وثقه ابن معين والنسائي، وابن حبان، وقَالَ غيرهم: صدوق، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وهم أئمة ثقات تقدموا، وابْنُ عُمَرَ، ﵄.
الشرح:
تقدم قول رسول الله ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ» والرفق والرحمة من قيم الإسلام، ولذلك حرم رسول الله التمثيل بالحيوان، ودون ريب أنه في الإنسان من المحرمات.