Skip to content

شرح مسند الدارمي ٥٩٩ - باب في ذبيحة المتردي في البئر.

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ٤/ ١٢٢

الشرح:

المراد الإحسان إلى ذوات الأرواح، وهذا يشمل ما أمر به الشرع في القصاص مثلا، وتذكية البهيمة، ومن الإحسان أن تحد آلة الذبح قبل إحضار البهيمة، ويكره أن تحد الآلة والبهيمة تنظر؛ لأن لها إحساس فيجي إحسان طريقة التذكية، فالإجهاز فيه راحة لها.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٥٩٨ -

باب مَا يَجُوزُ بِهِ الذَّبْحُ

٢٠٠٧ - (١) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تَرْعَى لآلِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ غَنَماً بِسَلْعٍ، فَخَافَتْ عَلَى شَاةٍ مِنْهَا أَنْ تَمُوتَ، فَأَخَذَتْ حَجَراً فَذَبَحَتْهَا بِهِ، وَأَنَّ ذَلِكَ ذُكِرَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَمَرَهُمْ ﷺ بِأَكْلِهَا".

رجال السند:

يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ويَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ونَافِعٌ، هم أئمة ثقات تقدموا، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، ﵄.

الشرح:

رجاله ثقات، وأخرجه البخاري حديث (٢٣٠٤)، الأصل في الذبح أن يكون بالسكين، ولذلك تقدم من قول رسول الله ﷺ: «وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، ثُمَّ لِيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ» ويجوز الذبح بكل ما قطع الأوداج وأنهر الدم، ولذلك أجاز فعل المرأة؛ وفيه أمران: حل تذكية المرأة، وجواز الذبح بغير السكين كالحجر المحدد.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٥٩٩ -

بابٌ فِي ذَبِيحَةِ الْمُتَرَدِّي فِي الْبِئْرِ

.

٢٠٠٨ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، وَعَفَّانُ، عَنْ حَمَّادِ ابْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الْعُشَرَاءِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ: " يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَا تَكُونُ الذَّكَاةُ إِلاَّ فِي الْحَلْقِ وَاللَّبَّةِ؟ "، فَقَالَ: «لَوْ طَعَنْتَ في فَخِذِهَا لأَجْزَأَ عَنْكَ» (١).