Skip to content

شرح مسند الدارمي ٤٧٧ - باب النهي عن صيام الدهر

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ٣/ ٤٨٦

الشرح:

المراد أنه يستحب الصيام من آخر كل شهر؛ ليكون عادة، ولا يعارضه النهي عن استباق رمضان بيوم أو يومين، لجواز ذلك لمن كان من عادته الصيام من آخر كل شهر.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٤٧٦ -

بابٌ فِي صِيَامِ النّبِيِّ ﷺ

-

١٧٨٢ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ ابْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: " مَا صَامَ النَّبِيُّ ﷺ شَهْراً كَامِلاً غَيْرَ رَمَضَانَ، وَإِنْ كَانَ لَيَصُومُ إِذَا صَامَ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ: لَا وَاللَّهِ لَا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ إِذَا أَفْطَرَ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ: لَا وَاللَّهِ لَا يَصُومُ " (١).

رجال السند:

مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، وأَبُو عَوَانَةَ، وأَبو بِشْرٍ، هو جَعْفَرُ بْنُ إِيَاسٍ، وإياس هو أبو وحشية، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، هم أئمة ثقات تقدموا، وابْنُ عَبَّاسٍ، ﵄.

الشرح:

المراد صيام التطوع، وهذا بيان للأمة، وفيه مراعاة للأحوال، حتى لا يظن المتطوع عدم جواز الفطر، وفيه الحث على صيام التطوع فلا يهمله المفطر؛ لأن صيام التطوع من أفضل القربات، وانظر ما تقدم برقم ١٥٧٩، وقد كان ﷺ يواصل الصوم ونهى أمته عن ذلك، وكان يترك بعض النوافل خوفا من أن تفرض على أمته إذا اقتدوا به، وترك القيام في شهر رمضان بعد أن قام بهم ليلة أو ليلتين ثم لم يخرج إليهم، وذكر لهم إنه خاف أن يكتب عليهم ثم لا تقومون بعد ذلك.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٤٧٧ -

باب النَّهْيِ عَنْ صِيَامِ الدَّهْر:

١٧٨٣ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: