شرح مسند الدارمي
غَداً» (١).
رجال السند:
عِصْمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، وحُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، هو ابن علي، وزَائِدَةُ، هو ابن قدامة، وسِمَاكٌ، صدوق تقدم، وعِكْرِمَةُ، هم أئمة ثقات تقدموا، وابْنُ عَبَّاسٍ، ﵄.
الشرح:
فيه الاكتفاء بشهادة الناطق بالشهادتين ظاهرا، على قاعدة أن الأصل في المسلم العدالة، فيحكم بالبراءة الأصلية، ولذلك لم يسأل عن عدالته وصدقه، وانظر الهامش رقم (١).
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٤٤٧ -
باب مَتَى يُمْسِكُ الْمُتَسَحِّر عَنِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ
؟
١٧٣٢ - (١) أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ ﵁ قَالَ: " كَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ إِذَا كَانَ الرَّجُلُ صَائِماً فَحَضَرَ الإِفْطَارُ فَنَامَ قَبْلَ أَنْ يُفْطِرَ لَمْ يَأْكُلْ لَيْلَتَهُ وَلَا يَوْمَهُ حَتَّى يُمْسِىَ، وَإِنَّ قَيْسَ ابْنَ صِرْمَةَ الأَنْصَارِيَّ كَانَ صَائِماً فَلَمَّا حَضَرَ الإِفْطَارُ أَتَى امْرَأَتَهُ فَقَالَ: عِنْدَكِ طَعَامٌ؟ فَقَالَتْ: لَا، وَلَكِنْ أَنْطَلِقُ فَأَطْلُبُ لَكَ. وَكَانَ يَوْمَهُ يَعْمَلُ فَغَلَبَتْهُ عَيْنُهُ وَجَاءَتِ امْرَأَتُهُ، فَلَمَّا رَأَتْهُ قَالَتْ: خَيْبَةً لَكَ. فَلَمَّا انْتَصَفَ النَّهَارُ غُشِىَ عَلَيْهِ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى