شرح مسند الدارمي
يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ (١) فَفَرِحُوا بِهَا فَرَحًا شَدِيدًا، فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا حَتَّى تَبَيَّنَ لَهُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَد " (٢).
رجال السند:
عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، هو العبسي، وإِسْرَائِيلُ، وأَبو إِسْحَاقَ، هم أئمة ثقات تقدموا، والْبَرَاءُ ﵁.
الشرح:
هكذا كانت صفة الصوم قبل نزول الآية، وكان نزولها رحمة من الله ﷿ بعباده، الغني الحميد لا تنفعه طاعة ولا تضره معصية، فله الحمد والشكر على الرحمة والتيسير.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٧٣٣ - (٢) أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ ابْنِ حَاتِمٍ ﵁ قَالَ: " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ جَعَلْتُ تَحْتَ وِسَادَتِي خَيْطاً أَبْيَضَ، وَخَيْطاً أَسْوَدَ، فَمَا تَبَيَّنَ لِي شَيْءٌ ". فَقَالَ: «إِنَّكَ لَعَرِيضُ الْوِسَادِ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ اللَّيْلُ مِنَ النَّهَارِ» فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ (٣).
رجال السند: أَبُو الْوَلِيدِ، وشَرِيكٌ، صدوق تقدم، وحُصَيْنٍ، هو ابن عبد الرحمن، والشَّعْبِيُّ، هم أئمة ثقات تقدموا، وعَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ ﵁.