شرح مسند الدارمي
يَزِيدَ، هو أبو جعفر النخعي ابن أخي الأسود بن يزيد النخعي، كوفي ثقة، وأَبوه، هو أبو بكر عبد الرحمن بن يزيد النخعي، تابعي إمام فقيه، وعَبْدُ اللَّهِ، هو ابن مسعود ﵁.
الشرح:
المراد أن من يسأل وهو غني، ليست الحاجة التي دفعته للسؤال، بل التمول وهو من أكل أموال الناس بالباطل، وهو اعتداء على حق الفقير المحتاج، ولكونه لم يستحي من السؤال عاقبه الله ﷿ بأن يأتي يوم القيامة، وفي وجهه خموش وكدوش، وهذا فضح له على رؤوس الأشهاد، وقد يناله عذاب النار.
ثم سئل ﷺ عن الغنى، فقدره بملك ما زاد عن حاجته، وهو خمسون درهما فضة أو قيمتها من الذهب، والعجب في هذا الزمان الذي يتسول فيه البعض ويتنقل من مكان لآخر بسيارة قيمتها فوق ستين ألف ريال، ومن ضبط منهم وجدت عنده عشرات الألوف، فما حال هؤلاء يوم القيامة.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٦٦٨٠ - (٣) أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِنَحْوِهِ (١).
رجال السند:
أَبُو عَاصِمٍ، هو الضحاك، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، هو الفريابي، وسُفْيَانُ، هو الثوري، هم ثقات تقدموا، وتقدم الباقون آنفا.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٤١٨ -
باب الصَّدَقَةِ لَا تَحِلُّ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَلَا لأَهْلِ بَيْتِهِ
١٦٨١ - (١) أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: أَخَذَ الْحَسَنُ تَمْرَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ فَجَعَلَهَا في فِيهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «كِخْ كِخْ أَلْقِهَا، أَمَا شَعَرْتَ أَنَّا لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ؟» (٢).