Skip to content

شرح مسند الدارمي ٤١٨ - باب الصدقة لا تحل للنبي ﷺ ولا لأهل بيته

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ٣/ ٤٢٢

رجال السند:

هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، وشُعْبَةُ، ومُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، هو الجمحي، هم أئمة ثقات تقدموا، وأَبو هُرَيْرَةَ، ﵁.

الشرح:

اختلف العلماء في من هم آل البيت الذين تحرم عليهم الصدقة، والأقرب إلى الصواب أنهم بنوا هاشم وآل المطلب بن عبد مناف، قال رسول الله ﷺ: «لم يفارقونا في جاهلية ولا إسلام، إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد»، ثم شبك رسول الله ﷺ يديه إحداهما في الأخرى (١).

وهم أبناء الأخوين: هاشم والمطلب، ولذلك دخلوا معهم في الحصار، وناصروهم على قريش، فهم أولى بالقرب من غيرهم، فأوجب لهم خمس الخمس، وحرمت عليهم الصدقة المفروضة وهي الزكاة، لقوله ﷺ: «إن هذه الصدقات إنما هي أوساخ الناس، وإنها لا تحل لمحمد، ولا لآل محمد» (٢)، فأغناهم عنها بالخمس، وما يعطون من غير الزكاة المفروضة، فهو هدية وليس صدقة، لقول عائشة ﵂: "دخل علي رسول الله ﷺ والمرجل يفور بلحم "، فقال: «من أين لك هذا؟» قلت: " أهدته لنا بريرة، وتصدق به عليها " فقال: «هذا لبريرة صدقة، ولنا هدية» (٣).

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

١٦٨٢ - (٢) أَخْبَرَنَا الأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى لَيْلَي، عَنْ أَبِى لَيْلَى ﵁ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَعِنْدَهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، فَأَخَذَ تَمْرَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ فَانْتَزَعَهَا مِنْهُ فَقَالَ: «أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ؟» (٤).

رجال السند: الأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا زُهَيْرٌ، هو ابن معاوية، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى، هو أبو محمد الأنصاري، حفيد عبد الرحمن بن أبي ليلى، كوفي ثقة روى له الستة،