Skip to content

شرح مسند الدارمي ٣١٧ - باب متى يؤمر الصبي بالصلاة؟

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ٣/ ٢٩٢

عريان» (١)، فأتم الله ﷿ ذلك، وحكم به شرعا وقدرا، ونصّ رواية المحرر عن أبيه أبي هريرة ﵁ بينت ما أعلنه علي ﵁، أن الجنة لا يدخلها إلا المؤمنين بالله ﷿ وبرسوله ﷺ وبدين الإسلام، ومن هنا نعلم أهمية الأخوة الإيمانية قال الله ﷿ ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ (٢)، وهي أخوة أقوى من أخوة النسب؛ لأن رابط الأخوة الإيمانية لا علاقة له بالدنيا، وإنما يتعلق بمقاصد الآخرة، وقد أوجد الله ﷿ في قلوب المؤمنين منابع الوداد والمحبة الخالصة، أما رابط أخوة النسب فمتعلق بالميراث وهو من حظوظ الدنيا، وكثيرا ما يثير العداوة بين الإخوة، اللهم إلا من جمع بين الصدق في الأخوتين فذاك فضل الله يؤتيه من يشاء، وقد أوجد الله ﷿ في قلوب المؤمنين منابع الوداد والمحبة الخالصة، فالمؤمن يدخل الجنة وإن عصى، ولا يدخلها الكافر؛ لأنها محرمة عليه، ثم أعلن علي ﵁، منع المشركين من الحج بعد عام البراءة، وتقدم بيان أنهم نجس، وقد كان من عادة المشركين الطواف عراة يزعمون به التجرد من الذنوب، فأعلن منع الطواف بالبيت عراة، وأعلن الوفاء بالعهود وضرب له أجلا لا يجاوز أربعة أشهر كيما يتدبر من لا عهد لهم أمورهم، وتبرأ ذمة الله ورسوله بعد ذلك من نقض العهود، ومن كان له عهد فالوفاء له به إلى المدة المتفق عليها.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٣١٧ -

باب مَتَى يُؤْمَرُ الصَّبِيُّ بِالصَّلَاةِ

؟

١٤٦٩ - (١) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الرَّبِيعِ ابْنِ سَبْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ الْجُهَنِيُّ، حَدَّثَنِي عَمِّي: عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «عَلِّمُوا الصَّبِيَّ الصَّلَاةَ ابْنَ سَبْعِ سِنِينَ، وَاضْرِبُوهُ عَلَيْهَا ابْنَ عَشْرٍ» (٣).