شرح مسند الدارمي
وَرَسُولُهُ " (١).
رجال السند:
بِشْرُ بْنُ ثَابِتٍ الْبَزَّار، هو أبو محمد صدوق، وقيل: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات، وشُعْبَةُ، والْمُغِيرَةُ، هو ابن مقسم، والشَّعْبِيُّ، هو عامر، والْمُحَرَّرُ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، هو الدوسي الزهراني، تابعي ثقة روى عنه الأكابر، وأَبوه، أبو هريرة ﵁.
الشرح:
قوله: " صَهَلَ " في بعض النسخ الخطية " صحل " وهما بمعنى واحد، وهو الصوت يكون فيه بحة، وقيل: الصحل الصوت فيه رقة (انظر: النهاية في غريب الحديث) في بعض النسخ الخطية " صحل " وهما بمعنى واحد، وهو الصوت يكون فيه بحة، وقيل: الصحل الصوت فيه رقة (انظر: النهاية في غريب الحديث).
وهذا لما نزلت براءة وقد بعث النبي ﷺ عليا على الحج، فقيل: لو بعثت بها إلى أبي بكر، فقال: لا يؤدي عني إلا رجل من أهل بيتي ثم دعا عليا فقال اخرج بصدر براءة وأذن في الناس يوم النحر بمنى إذا اجتمعوا، قال الله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ (٢) فيها بيان حكم الله ﷿ على المشركين بأنهم نَجَس؛ لاعتقادهم في غير الله ﷿، فنجاستهم معنوية، وليست حسية، وبالغ من قال: نجاسة حسية؛ لأنهم لا يتطهرون، ولذلك أمر تعالى عباده المؤمنين الطاهرين اعتقادا وذاتا، بنفي المشركين، الذين هم نجس اعتقادا، فلا يدخلوا المسجد الحرام، والتعبير بالقرب استبعاد لإمكانية الدخول؛ لأنه من باب أولى، فمنعهم الله ﷿ من ذلك اعتبارا من سنة تسع وإلى قيام الساعة، وللعلماء في هذا أقوال وتفصيل، ولهذا بعث رسول الله ﷺ عليا صحبة أبي بكر ﵄، في الحج سنة تسع، وأمره أن ينادي في المشركين: «لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت