شرح مسند الدارمي
فمن رجح أن المسمى لمكة أجاز المضاعفة في جميع مساجدها، ومن جعل المسمى قاصرا على مسجد الكعبة لم يرى الفضل فيما سواه، وكذلك اختلف العلماء في أيهما أفضل مكة أو المدينة، ويمكن أن يقال: مكة أفضل من المدينة ببيت الله الحرام الكعبة، والمدينة أفضل من مكة بجسد رسول الله ﷺ، ومن أراد التعبد فمكة أفضل فالصلاة فيها بمائة ألف صلاة، والطواف المستمر ليل نهار عبادة لها وزنها وفضلها، ومن أراد الموت في المدينة فهو أفضل، لقول رسول الله ﷺ: «من استطاع أن يموت بالمدينة فليفعل، فإني أشفع لمن مات بها» (١).
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٤٥٧ - (٢) أَخْبَرَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا، أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ، إِلاَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ» (٢).
رجال السند:
مُسَدَّدٌ، إمام تقدم، وبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، هو أبو إسماعيل ثقة كثير الحديث، عُبَيْدُ اللَّهِ، هو العمري تقدم، ونَافِعٍ، إمام تقدم، وابْنُ عُمَرُ، ﵄.
الشرح: انظر السابق.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٤٥٨ - (٣) حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ (٣)، عَنْ سَعِيدِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا، أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ، إِلاَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ» (٤).
رجال السند:
حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، وابْنُ عُيَيْنَةَ، والزُّهْرِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، هم أئمة ثقات تقدموا، وأَبو هُرَيْرَةَ، ﵁.