Skip to content

شرح مسند الدارمي ٣٠٧ - باب فضل الصلاة في مسجد النبي ﷺ-

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ٣/ ٢٨٢

الْمُصَلِّي؟، فَقَالَ أَبُو جُهَيْمٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ، لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْراً لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ». قَالَ أَبُو النَّضْرِ: لَا أَدْرِى أَرْبَعِينَ يَوْماً، أَوْ شَهْراً، أَوْ سَنَةً " (١).

رجال السند:

عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، ومَالِكٌ، هو الإمام، وأَبو النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ ابْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ابْنِ مَعْمَرٍ، وبُسْرَ بْنَ سَعِيدٍ، هم ثقات تقدموا، وزَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ، أَبِي جُهَيْمٍ، هما صحابيان، وحصل تقديم وتأخير في المرسِل، وانظر السابق.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٣٠٧ -

باب فَضْلِ الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ

-

١٤٥٦ - (١) أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، ثَنَا أَفْلَحُ - هُوَ ابْنُ حُمَيْدٍ - قال: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي سَلْمَانُ الأَغَرُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا، كَأَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ، إِلاَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ» (٢).

رجال السند:

عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، هو إمام ثقة تقدم، وأَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ، هو أبو عبد الرحمن، مدني ثقة روى له الشيخان، وأَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدٍ، هو ابن عمرو بن حزم، وسَلْمَانُ الأَغَرُّ، هو أبو عبد الله مدني تابعي ثقة، وأَبو هُرَيْرَةَ، ﵁.

الشرح: هذا يدل على فضل الصلاة في المسجد النبوي على العموم، وليس ذلك قاصر على الفريضة بل حتى النافلة لعموم قوله ﷺ: «صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا» وهذا يتناول الفريضة والنافلة، واستثنى المسجد الحرام؛ لأن الصلاة فيه بمائة ألف صلاة، قال رسول الله ﷺ: «وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه» (٣)، وقد اختلف العلماء في المراد بالمسجد الحرام، مسجد الكعبة أو مكة كلها،