Skip to content

شرح مسند الدارمي ٢٧٣ - باب إعادة الصلوات في الجماعة بعد ما يصلي في بيته

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ٣/ ٢٤٩

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٢٧٣ -

باب إِعَادَةِ الصَّلَوَاتِ (١) فِي الْجَمَاعَةِ بَعْدَ مَا يُصَلِّي (٢) فِي بَيْتِهِ

١٤٠٥ - (١) حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ يَزِيدَ بْنِ الأَسْوَدِ السُّوَائِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ: " أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ، قَالَ: فَإِذَا رَجُلَانِ حِينَ صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ قَاعِدَانِ فِي نَاحِيَةٍ لَمْ يُصَلِّيَا، قَالَ: فَدَعَا بِهِمَا فَجِيءَ بِهِمَا تُرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا قَالَ: «مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيَ؟». قَالَا: صَلَّيْنَا فِي رِحَالِنَا. قَالَ: «فَلَا تَفْعَلَا، إِذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا، ثُمَّ أَدْرَكْتُمَا الإِمَامَ فَصَلِّيَا، فَإِنَّهَا لَكُمَا نَافِلَةٌ» قَالَ: فَقَامَ النَّاسُ يَأْخُذُونَ بِيَدِهِ يَمْسَحُونَ بِهَا وُجُوهَهُمْ، قَالَ: فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَمَسَحْتُ بِهَا وَجْهِى، فَإِذَا هِيَ أَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ، وَأَطْيَبُ رِيحاً مِنَ الْمِسْكِ" (٣).

رجال السند:

هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، هو أبو النضر، وشُعْبَةُ، (٤) ويَعْلَى بْنُ (٥) عَطَاءٍ، هو الطائفي تابعي ثقة، روى له الستة عدا البخاري، وجَابِرُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ الأَسْوَدِ السُّوَائِيَّ، صدوق تفرد بالرواية عنه يعلى بن عطاء، وأَبوه، يزيد ابن الأسود ﵁.

الشرح:

قوله: " تُرْعَدُ " أي: تتحرك باضطراب من شدة الخوف.

وهذا توجيه كريم من رسول الله ﷺ أن المسلم إذا أدى صلاة منفردا أو في جماعة ثم أدركها تصلى في مسجد آخر فإنه يصليها معهم فتكون نافلة له، ولا يكتفي بصلاته الأولى وهي الفريضة بل يصليها مع الناس نافلة، واختلف العلماء في إعادة بعض

الصلوات كالمغرب والفجر، والصحيح عدم الاستثناء.