شرح مسند الدارمي
والسابع هما أصابع القدمين، فهذه سبعة أعضاء قال رسول الله ﷺ: «أمرت أن أسجد على سبعة أعظم على الجبهة، وأشار بيده على أنفه واليدين والركبتين، وأطراف القدمين» (١)، والأمر هنا للوجوب. وقوله: " وَأُمِرَ أَنْ لَا يَكُفَّ شَعَراً وَلَا ثَوْباً " المراد لا يرفع الثياب في حال السجود ولا يضمها، بل يتركها مرسلة تصيب الأرض، فلا يرفع أسافل الثوب عن الأرض، ولا يشمر عن يديه، ومن كان له شعر فلا يعقصه بل يتركه مرسلا لكمال هيئة السجود، وانظر التالي.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٣٥٨ - (٢) أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَيَحْيَى بْنُ حَسَّانَ قَالَا: ثَنَا وُهَيْبٌ، ثَنَا ابْنُ طَاووُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ: الْجَبْهَةِ»، قَالَ وُهَيْبٌ: وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى أَنْفِهِ، وَالْيَدَيْنِ، وَالرُّكْبَتَيْنِ، وَأَطْرَافِ الْقَدَمَيْنِ: «وَلَا نَكُفَّ الثِّيَابَ وَلَا الشَّعَرَ» (٢).
رجال السند:
مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَيَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، ووُهَيْبٌ، وابْنُ طَاوُسٍ، هو عبد الله بن طاووس أبو محمد اليماني إمام ثقة، وأَبوه، طاووس تابعي، هم أئمة ثقات تقدموا، وابْنُ عَبَّاسٍ، ﵄.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٥٠ -
باب أَوَّلِ مَا يَقَعُ مِنَ الإِنْسَانِ إلى (٣) الأَرْضِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ
١٣٥٩ - (١) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا سَجَدَ يَضَعُ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ، وَإِذَا نَهَضَ رَفَعَ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ " (٤).