شرح مسند الدارمي
«إِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ خَلْفِي وَأَمَامِي» (١).
رجال السند: أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، وزَائِدَةُ، هو ابن قدامة، والْمُخْتَارُ بْنُ فُلْفُلٍ، تابعي ثقة، وأَنَسُ ابْنُ مَالِكٍ، ﵁.
الشرح: انظر ما تقدم، وكونه ﷺ أمرهم بالانصراف قبله، فلعل ذلك مراعاة لحوائجهم وبعد منازلهم؛ ولأنه كان يطيل الذكر بعد الصلاة، وكونه ﷺ يراهم من خلفه فهذه من خصائصه ﷺ لا يشاركه فيها أحد.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٤٩ -
باب السُّجُودِ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ وَكَيْفَ الْعَمَلُ فِي السُّجُودِ:
١٣٥٧ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ: هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو ابْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ طَاووُساً يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " أُمِرَ نَبِيُّكُمْ ﷺ أَنْ يَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةٍ، وَأُمِرَ أَنْ لَا يَكُفَّ شَعَراً وَلَا ثَوْباً " (٢).
قَالَ شُعْبَةُ: وَحَدَّثَنِيهِ مَرَّةً أُخْرَى قَالَ: «أُمِرْتُ بِالسُّجُودِ، وَلَا أَكُفَّ شَعَراً وَلَا ثَوْباً» (٣).
رجال السند:
أَبُو النَّضْرِ: هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، وشُعْبَةُ، وعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وطَاووُسٌ، هم أئمة ثقات تقدموا، وابْنُ عَبَّاسٍ، ﵄.
الشرح:
المراد بالسبعة الأعضاء: ومن الوجه الجبهة بصريح اللفظ، والأنف بالإشارة كما في الحديث التالي في الشرح، فلا يجوز السجود على أحدهما دون الآخر؛ لأنهما عضو واحد، لا بد من إلصاقهما بالأرض، وقال البعض: بل مستحب ويجوز السجود على أحدهما دون الآخر، والعضوان الثاني والثالث هما الكفان من اليدين، يُسجد على بطونهما باتجاه القبلة، والعضوان الرابع والخامس هما الركبتان، والعضوان السادس