شرح مسند الدارمي
الشرح:
هذه رخصة من الله ﷿ ورحمة بعباده أجراها على لسان رسوله ﷺ فهي سنة في حال اشتداد البرد أو المطر، أو الخوف كما يحدث اليوم في العالم من حضر التجول، وما يترتب على الخروج إلى المساجد من التعرض للتهلكة، وقد نهى الله ﷿ عن ذلك فقال: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ (١)، فهذه الرخصة وإن كانت سنة فهي في حال الخوف من التهلكة والضرر فإنها حينئذ عزيمة، يجب الأخذ بها.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٣٣ -
بابٌ فِي فَضْلِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ
١٣١٣ - (١) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ قَالَ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ: رَجُلٌ صَلَّى فِي بَيْتِهِ، ثُمَّ أَدْرَكَ الإِمَامَ وَهُوَ يُصَلِّي، أَيُصَلِّى مَعَهُ؟، قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: بِأَيَّتِهِمَا يَحْتَسِبُ؟، قَالَ: بِالَّتِي صَلَّى مَعَ الإِمَامِ، فَإِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ثَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي الْجَمِيعِ تَزِيدُ عَلَى صَلَاتِهِ وَحْدَهُ بِضْعاً (٢) وَعِشْرِينَ جُزْءاً» (٣).
رجال السند:
يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ودَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، وسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، هم أئمة ثقات تقدموا.
الشرح:
هذا سبب المفاضلة؛ من صلى في بيته فاته أجر كثير، الخروج والخطى والذكر وفضيلة الصف الأول أو الثاني، وفضل انتظار الصلاة، وفضل الجماعة، ومن هنا قال رسول الله ﷺ: «صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة» (٤).
قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٣١٤ - (٢) أَخْبَرَنَا مُسَدَّدٌ قال: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: