شرح مسند الدارمي
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٧٠ -
بابٌ إِتْيَانِ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ
١١٤٨ - (١) أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا وُهَيْبٌ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنِ ابْنِ سَابِطٍ قَالَ: سَأَلْتُ حَفْصَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ هُوَ ابْنُ أَبِى بَكْرٍ قُلْتُ لَهَا: " إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكِ عَنْ شَيْءٍ، وَأَنَا أَسْتَحْيِي أَنْ أَسْأَلَكِ عَنْهُ، قَالَتْ: سَلْ يَا ابْنَ أَخِي عَمَّا بَدَا لَكَ. قَالَ: أَسْأَلُكِ عَنْ إِتْيَانِ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ. فَقَالَتْ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ قَالَتْ: كَانَتِ الأَنْصَارُ لَا تُجَبِّي، وَكَانَتِ الْمُهَاجِرُونَ تُجَبِّي، فَتَزَوَّجَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ فَجَبَّاهَا، فَأَبَتِ الأَنْصَارِيَّةُ، فَأَتَتْ أُمَّ سَلَمَةَ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهَا، فَلَمَّا أَنْ جَاءَ النَّبِيُّ، اسْتَحْيَتِ الأَنْصَارِيَّةُ وَخَرَجَتْ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ أُمُّ سَلَمَةَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «ادْعُوهَا لِي» فَدُعِيَتْ لَهُ، فَقَالَ لَهَا: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ﴾ (١)، صِمَاماً وَاحِداً، وَالصِّمَامُ السَّبِيلُ الْوَاحِدُ (٢).
رجال السند:
مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، هو الفراهيدي، ووُهَيْبٌ، هو ابن خالد، هما إمامان ثقتان تقدما، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، مكي صدوق تقدم، وابْنُ سَابِطٍ، هو عبد الرحمن أو عبد الله، مكي تابعي ثقة، روى له الستة عدا البخاري، وحَفْصَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَبِى بَكْرٍ، حفيدة الصديق ﵁، تابعية ثقة.
الشرح:
المراد بالتجبية أن تكب المرأة على وجهها كهيئة السجود، ثم يأتيها الزوج في القبل، وهذه عادة المهاجرين القادمين من مكة في معاشرة الزوجات، ولم يكن الأنصار يفعلون هذا، وكان سبب السؤال ما ذكر من فعل المهاجري مع زوجته الأنصارية، فدعيت لتسمع الحكم الشرعي من رسول الله ﷺ، حيث تلا عليها قول الله ﷿: