Skip to content

الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي باب الكلام في تقدير أعمال العباد والاستطاعة والتعديل والتجويز

الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي

أبو الحسن الأشعري

Printed page ٥٦٠

عز وجل في آيات من القرآن أنه أنذر الكافرين، [كما] (١) في (٢) خَبَرِ الله في آياته أنه أنذر من يخشاها، وأنذر من اتبع الذكر، وجب بالقرآن أن الله قد أنذر المؤمنين والكافرين، فلما أخبرنا الله أنه هدى للمتقين وعمى على الكافرين، وأخبرنا أنه لا يهدي الكافرين وجب أن يكون القرآن هدى للمؤمنين دون الكافرين.

٤٦ - سؤال (٣): إن سأل سائل عن قول الله ﷿: ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى﴾ (٤)، يقال لهم: أليس ثمود كانوا كافرين، وقد أخبر الله أنه هداهم؟ قيل له: ليس الأمر كما ظننت. والجواب في هذه الآية على وجهين:

أ- أحدهما - أن ثمود على فريقين: كافرين ومؤمنين.

وهم الذين أخبر أنه أنجاهم مع صالح بقوله ﷿: [﴿نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا﴾ (٥)، فالذين عنى الله عز جل من ثمود أنه هداهم هم المؤمنون دون الكافرين، لأن الله ﷿ قد بين لنا