الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي
[ومن خشي ومن لم يخش] (١).
قيل له: نعم. فإن قالوا: فما أنكرتم أن يكون قوله: ﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾ أراد به هدى لهم ولغيرهم. قيل لهم: إن معنى قول الله ﷿: ﴿إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ﴾ (٢) إنما أراد به [ينتفع] (٣) [بإنذارك] (٤) من اتبع الذكر، وقوله: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا﴾ (٥) أراد أن الإنذار ينتفع به من يخشى الساعة ويخاف العقوبة فيها، إنَّ الله ﷿ قد أخبر في [موضع] (٦) آخر من القرآن أنه أنذر الكافرين فقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ (٧) وهذا هو (٨) خبر عن الكافرين، وقال: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ (٩) وقال (١٠): ﴿أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ﴾ (١١)، وهذا خطاب للكافرين. فلما أخبر الله