الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي
Printed page ٥٥٨
ينفع من ليس منتفعاً، (ويهدي من ليس مهتدياً) (١).
٤٤ - مسألة تسألونا عنها: تقولون: أليس قد قال الله ﷿: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ﴾ (٢). فما أنكرتم أن يكون القرآن هدى للكافرين والمؤمنين.
قيل لهم: الآية خاصة، لأن الله ﷿ قد بين لنا أنه هُدَىًّ للمتقين، وخبرنا أنه لا يهدي القوم (٣) الكافرين، [والقرآن لا يتناقض، فوجب أن يكون قوله: ﴿هُدًى لِلنَّاسِ﴾ أراد المؤمنين دون الكافرين] (٤).
٤٥ - سؤال: فإن قال قائل: أليس قد قال الله ﷿: ﴿إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ﴾ (٥)، وقال: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا﴾ (٦) وقد أنذر النبي ﷺ من اتبع الذكر ومن لم يتبع، ومن أحسن ومن لم يحسن (٧)