Printed page ٦٠٤
[باب] (١) الكلام في عذاب القبروأنكرت المعتزلة (٢) عذاب القبر وقد روي عن النبي ﷺ من وجوه كثيرة، وروي عن أصحابه ﵃، وما روي عن أحد منهم أنه أنكره ونفاه وجحده، فوجب أن يكون إجماعاً من أصحاب النبي ﷺ.
١ - وروى أبو بكر بن أبي شيبة (٣) قال: حدثنا
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) ما بين القوسين زيادة من باقي النسخ. ↩︎
(٢) قلت: وتعميم إنكار المعتزلة لعذاب القبر فيه نظر حيث أثبته القاضي عبدالجبار عندما قال: فصل في عذاب القبر: وجملة ذلك أنه لا خلاف فيه بين الأمة، إلا شيئاً يحكى عن ضرار بن عمرو وكان من أصحاب المعتزلة ثم التحق بالمجبرة؛ ولهذا ترى ابن الرواندي يشنع علينا، ويقول: إن المعتزلة ينكرون عذاب القبر ولا يقرون به. ثم ذكر كلاماً أثبت من خلاله عذاب القبر ورد على المنكرين. انظر شرح الأصول الخمسة ٧٣٠ - ٧٣٤، كذلك وجدت الزمخشري في تفسيره «الكشاف» عند تفسيره للآية (٤٦) من سورة غافر. قال: ويُستدل بهذه الآية على إثبات عذاب القبر، انظر: الكشاف ٣/ ٤٣١، والزمخشري كما هو معروف من المعتزلة، ولذا فيجب التثبت والتأكد. والله أعلم. وللمزيد انظر ص ٤٣٦. ↩︎
(٣) أبو بكر بن أبي شيبة: هو عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان بن خواستي العبسي مولاهم، أبو بكر بن أبي شيبة، قال أحمد بن حنبل: «صدوق»، ووثقه العجلي وأبو حاتم وابن خراش. مات في المحرم سنة خمس وثلاثين ومائتين. انظر: «الجرح والتعديل» (٥/ ١٦٠)، و «الثقات» لابن حبان (٨/ ٣٥٨)، و «تهذيب الكمال» (١٦/ ٣٤). ↩︎