Skip to content

الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي باب الكلام في تقدير أعمال العباد والاستطاعة والتعديل والتجويز

الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي

أبو الحسن الأشعري

Printed page ٥٥٥

بأن (١) سماه ضالاً بطل تأويلكم إذا كان خلاف لسان العرب.

٤٠ - مسألة أخرى: ويقال لهم: إذا قلتم: إن الله أضل الكافرين بأن سماهم ضالين، وليس ذلك في اللغة على ما ادعيتموه، يلزمكم (٢) إذا سمى النبي ﷺ قوماً ضالين فاسدين بأن يكون قد أضلهم وأفسدهم بأن سماهم ضالين فاسدين. وإذا لم يجز هذا بطل أن يكون معنى: ﴿يُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ﴾ الاسم والحكم كما ادعيتم.

٤١ - جواب (٣): ويقال لهم: أليس قد قال الله تعالى: ﴿مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا﴾ (٤) وقال ﷿: ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ﴾ (٥) فذكر أنه يهديهم وقال: ﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ (٦)، فجعل الدعاء عاماً والهدى خاصاً. وقال: ﴿لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ﴾ (٧). فإذا أخبر الله ﷿ أنه لا يهدي القوم الكافرين فكيف يجوز لقائل أن يقول: إنه يهدى (٨) القوم (٩)