Skip to content

الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي باب الكلام في تقدير أعمال العباد والاستطاعة والتعديل والتجويز

الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي

أبو الحسن الأشعري

Printed page ٥٥٤

عليهم بالضلال. قيل لهم: أليس خاطب الله (١) العرب بلغتها، فقال: ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ (٢) وقال: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ﴾ (٣). فلابد من نعم. يقال لهم: فإذا كان أنزل الله ﷿ (٤) القرآن بلسان العرب، فمن أين وجدتم في لغة العرب، أن يقال أضل فلان فلاناً، أي سماه ضلالاً؟ فإن قالوا: وجدنا القائل يقول: إذا قال [رجل] (٥) لرجل: ضال: قد ضللَتهُ فقيل لهم (٦): قد وجدنا يا لعمري (٧) القائل: ضلَّل فلاناً إذا سماه ضالاً. ولم نجدهم يقولون أضل فلان فلاناً بهذا المعنى. [فلما قال ﷿: ﴿وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ﴾ (٨) لم يجز أن يكون] (٩) ذلك معنى الاسم والحكم إذا لم يجز في [لغة] (١٠) العرب أن يقال: أضل فلان فلاناً