الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي
للإيمان، فما أنكرتم أن يكون الإيمان له متفقاً، فإن [استحال] (١) هذا، فما أنكرتم أن يستحيل ما قلتموه.
٣٨ - مسألة في الإضلال (٢): يقال لهم: أضل الله الكافرين عن الإيمان أو عن الكفر؟
أ - فإن قالوا: عن الكفر. قيل لهم: فكيف يكونون ضالين عن الكفر ذاهبين عنه [وهم] (٣) كافرون؟
ب- فإن قالوا: أضلهم عن الإيمان تركوا قولهم.
ج - وإن قالوا: نقول: إن الله أضلهم ولم يضلهم عن شيء. قيل لهم: ما الفرق بينكم وبين من قال: إن الله هدى المؤمنين لا إلى شيء؟ فإن استحال أن يهدي المؤمنين لا إلى الإيمان. فما أنكرتم من أنه محال أن يُضِلَّ الكافرين لا عن الإيمان.
٣٩ - مسألة أخرى: ويقال لهم: ما معنى قول الله ﷿: ﴿وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ﴾ (٤)؟ فإن قالوا: معنى ذلك أنه يسميهم ضالين، ويحكم