Skip to content

الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي باب الكلام في تقدير أعمال العباد والاستطاعة والتعديل والتجويز

الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي

أبو الحسن الأشعري

Printed page ٥٥٢

يرد به (١) الكل؛ لأنه لو أراد الكل لقال ويهدي به الكل، فلما قال: ﴿وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا﴾ علمنا أنه لم يهد الكل، وفي هذا إبطال قولكم: إن الله هدى الخلق أجمعين.

٣٧ - مسألة أخرى: ويقال لهم: إذا قلتم: إن دعاء الله إلى الإيمان هدى [للكافرين] (٢) الذين لم يقبلوا عن الله أمره فما أنكرتم أن يكون دعاء الله إلى الإيمان نفعاً وصلاحاً وتسديداً للكافرين الذين لم يقبلوا عن الله أمره، وما أنكرتم أن يكون عصمة لهم من الكفر، وإن لم يكونوا من الكفر [معتصمين] (٣) وأن يكون توفيقًا للإيمان وإن لم يوفقوا للإيمان وفي هذا ما يجب أن الله سدد الكافرين (٤) وأصلحهم وعصمهم ووفقهم للإيمان، وإن كانوا كافرين، وهذا محال لا يجوز (٥)، لأن الكافرين (٦) مخذولون. وكيف يكونون موفقين للإيمان وهم مخذولون؟ فإن جاز أن يكون الكافر موفقًا