الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي
Printed page ٥٥١
والضلال (١) لمن قَبل ولمن لم يقبل، فإن كان [دعاء] (٢) إبليس إلى الكفر إضلالاً للكافرين الذين قَبلوا عنه دون المؤمنين الذين لم يقبلوا عنه، فما أنكرتم أن يكون (٣) دعاء الله ﷿ إلى الإيمان هدى للمؤمنين الذين قبلوا عنه دون الكافرين الذين لم يقبلوا عنه. وإلا فما الفرق بين ذلك؟
٣٦ - مسألة أخرى: ويقال لهم: أليس قال الله ﷿: ﴿يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا [وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا] (¬٤) (¬٥)﴾ قيل (٦) يدل (٧) قوله: ﴿يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا﴾ [على أنه لم يضل الكل؛ لأنه لو أراد الكل لقال يضل به الكل، فلما قال: ﴿يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا﴾] (٨) علمنا أنه لم يضل (٩) الكل؟ فلا بد من نعم.
يقال لهم: فما أنكرتم أن قوله: ﴿وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا﴾ دليل على أنه لم