Skip to content

الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي باب الكلام في تقدير أعمال العباد والاستطاعة والتعديل والتجويز

الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي

أبو الحسن الأشعري

Printed page ٥١٧

فيكون سبيلهم سبيلاً واحدًا.

١٣ - [مسألة:] (١) وسألوا عن قول الله ﷿: ﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ﴾ (٢).

والجواب عن ذلك: أن الله ﷿ قال: ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ﴾ يعني الخصب والخير، ﴿يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾ يعني الجدوبة والقحط والمصائب، ﴿يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ﴾ أي لشؤمك (٣). قال الله ﷿ (٤) [يا محمد] (٥): ﴿قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا﴾ (٦) في قولكم: ﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ﴾ (٧)، فحذف (٨) قولهم؛ لأن ما تقدم من الكلام يدل عليه؛ لأن القرآن لا يتناقض. ولا يجوز أن يقول في آية: إن الكل من عند الله، ثم يقول في الآية الأخرى التي تليها: إن الكل